أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
387
شرح مقامات الحريري
وفي تقسّست بالليل الكلام وفي * مسيطر وشموس واتخذ جرسا وفي قريس وبرد قارس فخذ ال * صّواب منّي وكن للعلم مقتبسا فقال له : أحسنت يا نغيش ، يا صنّاجة الجيش ، ثم قال : ثب يا عنبسة ، وبين الصادات المتلبسة ، فوثب وثب شبل مثار ، ثمّ أنشد من غير عثار : بالصاد يكتب قد قبضت دراهما * بأناملي وأصخ لتستمع الخبر وبصقت أبصق والصماخ وصنجة * والقصّ وهو الصّدر واقتصّ الأثر وبخصت مقلته وهذي فرصة * قد أرعدت منه الفريصة للخور وقصرت هندا أي حبست وقد دنا * فصح النّصارى وهو عيد منتظر وقرصته والخمر قارصة إذا * حذت اللّسان وكلّ هذا مستطر * * * أجدت : أتيت بجيّد ، الزّغلول : الخفيف ، وزغلول الرجل : ولده ، والغلول : لخيانة في المغنم ، وأصله الستر والتغطية ، تقول : غلّ الشّيء غلّا وغلولا ، إذا ستره ، وصفه كأنه يغلّ العقول ، أي يمسكها ويخون أصحابها فيها ، وقالت عليّة : * يا غلّ ألباب الرجال * أوضح : بيّن . يتأنّى يتباطأ ويفتر ، والتأني : التّثبت ، وفي الحديث أنه نظر صلى اللّه عليه وسلم إلى رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ، فقال : « آنيت وآذيت » « 1 » ، أي أخّرت المجيء ، ويكون يتأنّى من قولهم : فلان ذو أناة من ونى يني ، وتكون الهمزة مبدلة عن واو ، وهو الأظهر ، أغنّ : فيه غنّة ، وهو البحح الخفيف ، والأغنّ : الذي يتكلم من قبل خياشيمه ، نقس : مداد ، رسغ الكف : موصلها من الذراع ، والقسب : نوى التمر ، باسقة : نخلة طويلة . السّفح : أسفل الجبل ، البخس : النقص ، اقسر : اقهر وأغلب . اقتبس قبسا : اطلب شعلة من نار . وتقسست : تتبّعت والشموس : الدابة التي تمنع أن تسرج وأن تركب . جرسا : الذي يضرب به فيصوّت . قريس : حوت . قارس : شديد . مقتبسا : طالبا حريصا على كسبه . قوله : نغيش ، أي كثير الحركة ، وقيل : نغيش تصغير النّغاش من الرجال الحقير الخلقة ، الغاية في القصر ، فصفة هذا الغلام أنه حقير الخلقة كثير الحركة ، وقلّما تكون تلك الخلقة إلا ومعها الحركة والحدّة . ورواه الفنجديهي « نفيش » بالفاء ، أي قصير .
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في الإقامة باب 88 ، وأحمد في المسند 4 / 188 ، 190 .